سلمة بن مسلم العوتبي الصحاري

502

الأنساب

قتلنا بالفتى القسريّ منهم * وليدهم أمير المؤمنينا فخالد ابن عبد اللّه منّا * مباري الرّيح جارية جنونا تخرّق في العراق ندى وبأسا * وأنعش من نزار المنعمينا وكان خالد بن عبد اللّه القسريّ يضرب بجوده المثل . ومن بجيلة ، ثم من قسر أبو أراكة ، واسمه عامر بن مالك بن عامر بن دينار بن ثعلبة بن يشكر بن عمرو بن يشكر بن رهم بن أقزل بن زيد بن قسر بن عبقر بن بجيلة . ومن بجيلة ثم من قسر : جرير بن عبد اللّه البجليّ بن جابر - وهو الشّليل « 9 » - بن مالك بن نصر بن ثعلبة بن جشم بن عويف « 10 » بن حزيمة بن حرب بن عليّ بن مالك بن سعد بن نذير بن قسر بن عبقر بن بجيلة . وكان جرير بن عبد اللّه من أجمل أهل زمانه . وفيه يقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : يطلع عليكم رجل من خير ذي يمن ، على وجهه مسحة ملك « 11 » . وكان إذا رآه قال : « جرير يوسف هذه الأمة » . لحسنه . وكان جرير أحد من لا يقبل الطّعن لطوله ، وكانت نعله ذراعا . وأجمعت رواة الأخبار ، ونقلة الآثار ، أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بسط رداءه لجرير بن عبد اللّه البجليّ ، وقال : « إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه » « 12 » ، ويروى : كريمة قوم فأكرموه . وهذه الهاء للمبالغة ، كقولهم للرجل : نسّابة وعلّامة . وجرير بن عبد اللّه هو صاحب فتوح العراق في أيام عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه وكان لجرير الرّبع مما غلب عليه ، مع سهمه أيضا المضروب له من الفيء والمغانم ، وهو قاتل المرزبان ، صاحب المذار « 13 » . كان المرزبان عظيما من عظماء فارس .

--> ( 9 ) في الأصول : السليل وهو تصحيف ، وأثبت ما في الاشتقاق 516 ، وابن حزم 387 . ( 10 ) في الأصول : عوف ، وأثبت ما في الاشتقاق 516 وابن حزم 387 . ( 11 ) الحديث في المسند 4 / 364 . ( 12 ) الحديث في معجم الطبراني 2 / 325 ورقمه 2358 . ( 13 ) المذار : قصبة ميسان ، بين واسط والبصرة ، فتحها عتبة بن غزوان في أيام عمر بن الخطاب وقتل مرزبانها . ( معجم البلدان ) .